الشيخ عزيز الله عطاردي

206

مسند الإمام العسكري ( ع )

الكتابة اذكر لم . فقالوا : يا رسول اللّه فأين الدواة والكتف ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ذلك للملائكة . ثم قال : يا ملائكة ربي اكتبوا ما سمعتم من هذه القصة في الكتاب واجعلوا في كمّ كل واحد منهم كتفا من ذلك . ثم قال : يا معشر المسلمين تأملوا أكمامكم وما فيها وأخرجوها واقرءوها ، فتأملوها ، وإذا في كلّ كل واحد منهم صحيفة ، قرءوها وإذا فيها ذكر ما قاله رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في ذلك سواء لا يزيد ولا ينقص ولا يتقدم ولا يتأخر فقال : اغيضوها في أكمامكم تكن حجة عليكم وشرفا للمؤمنين منكم وحجة على أعدائكم فكانت معهم . فلما كانت يوم بدر جرت الأمور كلها ببدر كما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لا يزيد ولا ينقص ، قابلوها في كتبهم فوجدوها كما كتبها الملائكة لا تزيد ولا تنقص ولا تتقدم ولا تتأخر ، فقبل المسلمون ظاهرهم ووكلوا باطنهم إلى خالقهم . [ 1 ] احتجاجه صلى اللّه عليه وآله وسلم على اليهود في جواز نسخ الشرائع وفي غير ذلك 4 - قال أبو محمّد الحسن العسكري عليه السلام : لما كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بمكة امره اللّه تعالى ان يتوجه نحو بيت المقدس في صلاته ، ويجعل الكعبة بينه وبينها إذا أمكن وإذا لم يمكن استقبل بيت المقدس كيف كان ، فكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يفعل ذلك طول مقامه بها ثلاث عشرة سنة ، فلما كان بالمدينة وكان متعبدا باستقبال بيت المقدس استقبله وانحرف عن الكعبة سبعة عشر شهرا أو ستة عشر شهرا ، وجعل قوم من مردة اليهود يقولون : واللّه ما درى محمّد كيف يصلي حتى صار يتوجه إلى قبلتنا ويأخذ في صلاته

--> [ 1 ] الاحتجاج : 1 / 40 .